مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة
أولاً: عورة مغلظة: وهي عورة الحرة البالغة, فكلها عورة إلا وجهها في الصلاة ما لم تكن بحضرة رجال أجانب, فإن كانت بحضرتهم وجب عليها حتى تغطية وجهها.
وهنا مسألة فرعية وهي: هل يجب تغطية الكفين والقدمين في الصلاة أم لا؟
ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (١): إلى أن الحرة عورة إلا ما يبدو منها في بيتها وهو الوجه والكفان والقدمان, وقال: إن النساء في عهد النبي ﷺ كن يلبسن القمص وليس لكل إمرأة ثوبان, ولهذا إذا أصاب دم الحيض الثوب غسلته وصلت فيه كما ورد ذلك عن النبي ﷺ من حديث أسماء بنت أبي بكر.
وعلى هذا تكون القدمان والكفان ليسا عورة في الصلاة, وأما في النظر فهما عورة, وهذا القول يرجحه الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ قال: "فأنا أقلد شيخ الإسلام في هذه المسألة, وأقول إن هذا هو الظاهر وإن لم نجزم به, لأن المرأة حتى ولو كان ثوبها يضرب على الأرض فإنها إذا سجدت سوف يظهر باطن قدمها" أ. هـ (٢).
ثانياً عورة مخففة: وهي عورة الذكر من سبع سنوات إلى عشر, فهذا إذا ستر القبل والدبر صحت صلاته. والأحوط أن يستتر كالبالغ لقوله تعالى ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٣).
ثالثاً عورة متوسطة: وهي عورة الرجل إذا بلغ عشراً فما فوق, فعورته ما بين السرة والركبة, والسرة والركبة ليستا من العورة, لحديث على ﵁ في قصة قتل حمزة لشارفي علي ﵁ وفيه ﴿أن حمزة صعد النظر إلى ركبتي رسول الله ﷺ ثم صعد النظر إلى سرته (٤)﴾ , وكذلك الأمة عورتها في باب الصلاة من السرة إلى الركبة.
وأم الولد: وهي من وضعت من سيدها ما تبين فيه خلق الإنسان.