Skip to content

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة س٢١: ما هي الحكمة في النهي عن كف الثوب وما يلحق به؟

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة

خالد بن إبراهيم الصقعبي

Printed page ٢/ ١٥

١. إذا كان الاستناد لحاجة كمرض وكبر ونحو ذلك, فهذا لا بأس به, لحديث أم قيس بنت محصن ﴿أن النبي - لما أسن وحمل اللحم اتخذ عموداً في مصلاه يعتمد عليه﴾ (١).

٢. أن يكون الاعتماد لغير حاجة بحيث لو أزيل المعتمد عليه من عمود ونحوه لم يسقط, فهذا حكمه مكروه.

٣. أن يكون الاعتماد لغير حاجة بحيث لو أزيل المعتمد عليه من عمود ونحوه يسقط المعتمد عليه, فهذا حكمه أنه تبطل صلاته, لأن الفقهاء قالوا الاعتماد على شيء اعتماداً قوياً بحيث يسقط لو أزيل.

الثالث والعشرون: من المكروهات الذكر في الصلاة إذا وجد سببه, كما لو عطس فقال: الحمد لله أو جاءه خير يسره فقال: الحمد لله, أو حصلت له مصيبة فاسترجع, وإنما عدّوا ذلك من المكروهات قالوا خروجاً من الخلاف, لأن هناك من العلماء من يقول ببطلان الصلاة لو فعل ذلك.

والراجح في ذلك: أن المصلي يقول كل ذكر وجد سببه في الصلاة, كما هو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ حيث قال في الاختيارات (٢): (ويستحب أن يجيب المؤذن " أي وهو في الصلاة " ويقول مثل ما يقول, ولو في الصلاة, وكذلك يقول في الصلاة كل ذكر ودعاء وجد سببه في الصلاة) وبهذا قال ابن حزم في المحلى (٣).

وبناءً على هذا إذا عطس فإنه يحمد اله كما صح ذلك في قصة معاوية بن أبي الحكم ﵁ ﴿أنه دخل مع النبي - في الصلاة فعطس رجل من القوم فقال: الحمد لله. فقال له معاوية: يرحمك الله, فرمى الناس معاوية بأبصارهم منكرين عليه ما قال, فقال واثكل أمياه, فجعلوا يضربون على أفخاذهم يسكتونه فسكت, فلما انصرف من الصلاة دعاه النبي - قال معاوية: بأبي هو وأمي والله ما كهرني ولا نهرني وإنما