مذكرة القول الراجح مع الدليل - الطهارة
- مسألتان لم يذكرهما المصنف ﵀
وهما:
س٢٢٣: إذا كان الإنسان على جنابة وأراد النوم فهل يستحب له الوضوء أم لا
؟
ج/ الراجح أن من كان على جنابة وأراد أن ينام أنه يستحب له الوضوء, ولا يجب عليه للأدلة الآتية:
أ- حديث عمر - أنه قال - يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم إذا توضأ فليرقد - , وفي لفظ - توضأ وأغسل ذكرك ثم نم (١) -.
٢ - حديث عائشة ﵂ أن النبي - كان ينام وهو جنب؟ من غير أن يمس ماء - (٢) , فترك النبي - للغسل بيان للجواز وأن الأمر ليس للوجوب.
لكن يكره النوم إن كان على جنابة ولم يتوضأ, قال شيخ الإسلام ﵀: (الجنب يستحب له الوضوء إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يعاود الوطء, لكن يكره له النوم إذا لم يتوضأ) (٣).
س٢٢٤: إذا كان الإنسان على جنابة وأراد الأكل أو الشرب فهل يستحب له الوضوء أم لا
؟
ج/ الراجح أنه يستحب له ذلك, لحديث عائشة ﵂ أن النبي - إذا أراد أن يأكل أو ينام وهو جنب توضأ - (٤) , ولما ورد من حديث عمار بن ياسر - - أن النبي - رخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أن يتوضأ (٥) - , وتقدم كلام شيخ الإسلام ﵀, لكن هنا لو أكل أو شرب ولم يتوضأ فإنه لا يكره له ذلك.
س٢٢٥: إذا أراد الإنسان أن يعاود الوطء فهل يستحب له الوضوء أم لا
؟
ج/ الراجح أنه يستحب الوضوء للجنب إذا أراد أن يجامع مرة أخرى, بدليل ما ورد في حديث أبي سعيد الخدري - أن النبي - قال - إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوء - (٦) , والأصل في الأمر أنه للوجوب لكن أخرج هذا الأمر عن الوجوب ما رواه الحاكم - إنه أنشط للعود - , فالتعليل أنه أنشط للعود يدل على أن الأمر للإرشاد وليس للوجوب.