مذكرة القول الراجح مع الدليل - الطهارة
س٢١٨: ما حكم لو أن المتوضيء والمغتسل أسبغ بما دون المقدار الذي كان عليه النبي - يتوضأ ويغتسل به
؟
ج/ لا بأس بذلك, قال شيخ الإسلام ﵀: (ولو أسبغ بدون ذلك جاز من غير كراهة, إذا أتى بالغسل ولم يقتصر على مجرد المسح لظاهر القرآن ... وعن عائشة هي ورسول الله - من أناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريباً من ذلك (١) أزهـ (٢).
س٢١٩: ما حكم الوضوء والاغتسال في المسجد
؟
ج/ لا بأس بذلك, بشرطين:
أ. ألاّ يؤدي ذلك إلى إيذاء أحد.
ب. ألاّ يؤدي ذلك إلى تلويث المسجد.
ومن الأدلة على ذلك ما يلي:
١) ما رواه رجل من الصحابة - قال - حفظت لق أن رسول الله - توضأ في المسجد (٣) -.
٢) ما رواه نعيم المجمر قال - رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال: سمعت رسول الله - يقول: إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء, فمن استطاع أن يطيل غرته فليفعل (٤) -.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (الراجح أنه لا يكره الوضوء في المسجد, وهو قول الجمهور إلا أن يحصل معه بصاق أو مخاط) (٥). وفي بدائع الفوائد: (ومن مسائل إسحاق بن منصور الكوسج لأحمد: قلت يتوضأ الرجل في المسجد؟ قال: قد فعل ذلك قوم, قال إسحاق: هو حسن ما لم يستنتج فيه) (٦).
س٢٢٠: ما حكم الوضوء والاغتسال في الحمامات
؟
ج/ المقصود بالحمامات: ليست هي الموجودة الآن, لكن المراد بها حمامات عامة الناس يسخن فيها الماء ويقصدها الناس, فهذه الحمامات كرهها بعض أهل العلم كأحمد رحمه الله تعالى (٧) , وإنما كرهوها لما فيها من كشف العورات والنظر إليها والدخول المنهي عنها كنهي النساء.
والخلاصة في ذلك:
أن هذه الحمامات إذا خلت من المحظور مع الحاجة إليها فلا بأس بذلك, ولذلك بنيت الحمامات في الحجاز والعراق على عهد علي - وأقروها أي الصحابة ﵃.