مذكرة القول الراجح مع الدليل - الطهارة
وزوال العقل بالجنون والإغماء والسكر هو في الحقيقة فقد له, وعلى هذا فيسيرها وكثيرها ناقض فلو صرع ثم استيقظ أو سكر أو أغمى عليه فإنه يلزمه استئناف الطهارة (١) , بخلاف النوم فإنه يخالف هذه الأشياء بأن يسيره لا ينقض الوضوء.
س١٧٦: والنوم هل هو ناقض أم لا
؟
ج/ على خلاف بين أهل العلم ﵏ على أقوال ثمانية أرجحها ما ذهب إليه شيخ الإسلام ﵀ حيث قال: (والنوم لا ينقض مطلقاً إن ظن بقاء طهارته, وهو أخص من رواية حكيت عن أحمد: (أن النوم لا ينقض بحال) (٢) , فالنوم مظنة الحدث, فإذا نام بحيث لو انتقض وضوئه أحس بنفسه, فإن وضوئه باق, وهذا القول تجتمع الأدلة فإن حديث صفوان بن عسال وفيه - .. ولكن من غائط وبول ونوم (٣) - , دل على أن النوم ناقض, وحديث أنس - - أن الصحابة ﵃ كانوا ينتظرون العشاء على عهد رسول الله - حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون (٤) - , وفي رواية أبي داود - يضعون جنوبهم - (٥) , فيُحمل ما ورد عن الصحابة على أنه لو أحدث لأحس بنفسه, ويحمل حديث صفوان على أنه لو أحدث لم يحس بنفسه.
رابعاً: مسه بيده " لا ظفره " فرج الآدمي المتصل بلا حائل, أو حلقه دبره, بدليل حديث بسرة بنت صفوان أن النبي - قال - من مس ذكره فليتوضأ - (٦) , وفي لفظ - من مس فرجه فليتوضأ (٧) -.
س١٧٧: مس الذكر هل هو ناقض للوضوء أم لا
؟
ج/ الراجح أنه لا يجب الوضوء من مس الذكر, لحديث طلق بن علي أنه سأل النبي - عن الرجل يمس ذكره في الصلاة أعليه وضوء؟ فقال النبي - - إنما هو بضعة منك - (٨) , وبعض العلماء جمع بين حديثي بسرة وحديث طلق بحمل حديث بسرة على استحباب الوضوء وحديث طلق على نفي الوجوب (٩).
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ في مجموع الفتاوى (١٠): (أن مس الذكر ليس بناقض للوضوء