مذكرة القول الراجح مع الدليل - الطهارة
خامساً: تعيين النية لما تيمم له من حدث أو نجاسة, فلا تكفي نية أحدهما عن الآخر, وإن نواهما أجزأ.
(هذا الشرط على قول المصنف ﵀.
فيقال أما النية في التيمم لرفع الحدث فهذا ظاهر أنه لابد منه.
لكن قوله: (أو نجاسة) تقدم أن الصحيح أن التيمم عن إزالة النجاسة ليس بصحيح (١).
وأما نية رفع الحدث فهو على أقسام:
١ - أن ينوي بتيممه رفع الحدث, فهذا يرتفع حدثه الأصغر والأكبر.
٢ - أن ينوي بتيممه رفع الحدثين إذا كان عليه حدثان, فهما يرتفعان.
٣ - أن ينوي بتيممه رفع الحدث الأكبر فقط, فهل يرتفع حدثه ألصغر أم لا؟ على خلاف, والراجح أنه يرتفع.
٤_أن ينوي بتيممه رفع الحدث الأصغر وعليه حدث أكبر, فهنا لا يرتفع الحدث الأكبر.
س٢٤٧: ما مبطلات التيمم
؟
أولاً ما أبطل الوضوء أبطل التيمم: والمقصود بذلك نواقض الوضوء, وهذا ظاهر, لأن البدل له حكم المبدل.
ثانياً وجود الماء: إذا كان تيممه لفقد الماء, فإذا كان قبل دخوله في الصلاة بطل تيممه بالإجماع, لعموم قول النبي - كما في حديث أبي ذر - الصعيد الطاهر وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين, فإذا وجده فليتقِ الله وليمسه بشرته (٢) - , ولحديث عمران بن حصين الطويل وفيه قوله - للرجل الذي أصابته جنابة ولا ماء - عليك بالصعيد الطيب فإنه يكفيك - , ولما جاء الماء قال النبي - - خذ هذا وأفرغه عليك (٣) - , قال ابن هبيرة في الإفصاح: (وأجمعوا على أن المحدث إذا تيمم ثم وجد الماء قبل الدخول في الصلاة فإنه يبطل تيممه) (٤) , وأما إن كان وجود الماء إذا كان تيممه لفقد الماء في أثناء الصلاة فهذا سيأتي بيان حكمه إن شاء الله تعالى.