شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية
ومن ذلك قوله: ((الشعراء تجترئ على زيادة الباء مع (أن) وغيرها، إلا أنها مع غيرها أقل)) (١).
ـ وكقوله: ((و (الحيازم): أراد الحيازيم، فحذف الياء، وإنما الواحد حيزوم، وحذف هذه الياء في الجمع يجترئ عليه الشعراء كثيرا)) (٢).
ـ وكقوله: ((الرسيس: ما يجده الإنسان في قلبه من حزن أوهوى ... وهذا المعنى يتردد في أشعار المتقدمين والمحدثين)) (٣).
ـ وكقوله: ((والخوامس: من الإبل التي ترد الخِمْس، وهي أن ترد يوما وترعى ثلاثة ثم ترد في اليوم الخامس، وتردد الخِمْس والخوامس في أشعارهم كثير، وقلما يذكرون السدس والسبع وغيرها من الأظماء)) (٤).
ـ وكقوله في قول أبي تمام:
وَمَن قامَرَ الأَيّامَ عَن ثَمراتِها ... فَأَحجِ بِها أَن تَنجَلي وَلَها القَمرُ [بحر الطويل]
((وقال: (أن تنجلي)؛فسكن الياء على معنى الضرورة، وقد كثر مجيء ذلك في الشعر)) (٥).
(٤) إلمام التبريزي بشعر أبي تمام:
كان التبريزي متمكنا من شعر أبي تمام كأستاذه، واقفا على خصائصه الأسلوبية، ويشهد لذلك التالي:
ـ قال عند شرح قوله:
مَضَوا لَم يُخزِ قائِلَهُم خُمولٌ ... وَلَم يُجدِب فَعالَهُمُ جُدُوبُ [بحر الوافر]
((وإن رويت (جُدُوب) بالضم، فهوأشبه بصنعة أبي تمام؛ لأنه يريد جمع: جَدْب)) (٦).