Skip to content

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية (٤) إلمام التبريزي بشعر أبي تمام

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية

إيهاب سلامة

Printed page ٥٧

ومن ذلك قوله: ((الشعراء تجترئ على زيادة الباء مع (أن) وغيرها، إلا أنها مع غيرها أقل)) (١).

ـ وكقوله: ((و (الحيازم): أراد الحيازيم، فحذف الياء، وإنما الواحد حيزوم، وحذف هذه الياء في الجمع يجترئ عليه الشعراء كثيرا)) (٢).

ـ وكقوله: ((الرسيس: ما يجده الإنسان في قلبه من حزن أوهوى ... وهذا المعنى يتردد في أشعار المتقدمين والمحدثين)) (٣).

ـ وكقوله: ((والخوامس: من الإبل التي ترد الخِمْس، وهي أن ترد يوما وترعى ثلاثة ثم ترد في اليوم الخامس، وتردد الخِمْس والخوامس في أشعارهم كثير، وقلما يذكرون السدس والسبع وغيرها من الأظماء)) (٤).

ـ وكقوله في قول أبي تمام:

وَمَن قامَرَ الأَيّامَ عَن ثَمراتِها ... فَأَحجِ بِها أَن تَنجَلي وَلَها القَمرُ [بحر الطويل]

((وقال: (أن تنجلي)؛فسكن الياء على معنى الضرورة، وقد كثر مجيء ذلك في الشعر)) (٥).

(٤) إلمام التبريزي بشعر أبي تمام:

كان التبريزي متمكنا من شعر أبي تمام كأستاذه، واقفا على خصائصه الأسلوبية، ويشهد لذلك التالي:

ـ قال عند شرح قوله:

مَضَوا لَم يُخزِ قائِلَهُم خُمولٌ ... وَلَم يُجدِب فَعالَهُمُ جُدُوبُ [بحر الوافر]

((وإن رويت (جُدُوب) بالضم، فهوأشبه بصنعة أبي تمام؛ لأنه يريد جمع: جَدْب)) (٦).