Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية العوض

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ١٣/ ٤٤٨

الْحَالِ، وَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ، فَرَجَعَ إلى قِيمَةِ المَنْفَعَةِ أَوْ قِيمَةِ الرُّتْبَةِ، فَعَلَى قَوْلَيْنِ؛ كَمَا فِي بَدَلِ الخُلْعِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: من شروط العِوَضِ في الكتابة "التَّنْجْيمُ" نَجْمَيْنِ فَصَاعِداً. وقال أبو حنيفة ومالك: تَصحُّ الكِتَابَةُ على نَجْمٍ واحد لنا: أنه المَأْثُور عن الصَّحْابَةِ ﵃ فمن [بعدهم] (١) عَمَلاً وقَوْلاً.

ويروى عن عُثْمَانَ ﵁ أنه غَضِبَ على عَبْدٍ، فقال: لَأُعَاقِبَنَّكَ، وكاتبنك على نَجْمَيْنِ (٢)، وفيه إِشْعَارٌ بأنه الغاية في التَّضْييقِ.

وعن عَلِيٍّ -كَرَّمَ الله وَجْهَهُ- أنه قال: الكِتَابَةُ على نَجْمَيْنِ (٣) وقال [الماسرجسي] (٤): رأيت أبا إِسْحَاقَ في مَجْلِسِ النَّظَرِ قَرَّرَ ذلك، فقال: كانت الصحابة ﵃ يُسَارِعُونَ إلى القُرُبَاتِ والطَّاعَاتِ، فلو جازت الكِتَابَةُ على نَجْمٍ واحد لَبَادَرُوا إليها.

وعن ابن سُرَيْجٍ: الاحتجاج بما قَدَّمْنَا أن الكِتَابَةَ مُشْتَقَّةٌ من ضَمِّ النُّجُومِ بَعْضِهَا إلى بَعْضٍ، وأقل ما يحصل به الضَّمُّ نَجْمَانِ، والمَعْنَى فيه: أن الكتابة عَقْدُ إِرْفَاق، ومن تَتِمَّةِ الإِرْفَاقِ التَّنْجِيمُ، ولذلك ضُرِبَتِ الدِّيَةُ على العَاقِلَةِ مُؤَجَّلَةَ مُنَجَّمَةً [لِيَتَيَسَّرَ] (٥) عليهم الأَدَاءُ.

ومَنْ بعضه حُرٌّ، وبعضه رَقِيقٌ؛ هل يشترط في كِتَابَةِ الرقيق منه التَّنْجِيمُ، وتستثنى هذه الصورة؟

فيه وجهان كالوَجْهَيْنِ في اشتراط التَّأْجِيلِ فيها، وهل يجوز "أن يُكاتبَ على مَالٍ كَثِيرٍ إلى نَجْمَيْنِ طويل وقصير مع شَرْطِ أَدَاءِ الأكثر في النَّجْمِ الأقصر؟ فيه وجهان:

أظهرهما: نعم، لِتَحَقُّقِ الإمْكَانِ، كما لو أسلم إلى مُعْسِرٍ في مال كثير.

والثاني: المَنْعُ؛ لأن ما يندر الاقْتدَارُ عليه يلحق في المعاملات بالمعجوز عنه؛