Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية القول في صفة الأئمة

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ٢/ ١٦٥

وقوله في الكتاب: (ولو بَانَ كونه امرأة أو كافراً) [يعني كافراً (١)] لا يستسر بكفره، ومسألة الزنديق بعده توضحه، وليكن قوله: (وجب القضاء) معلماً بالزاي لأن عند المزني لا يجب القضاء لا فيما إذا بَانَ امرأة، ولا فيما إذا بَانَ كافراً.

قال الغزالي: وَيصِحُّ الاقْتِدَاءُ بِالصَّبِيِّ وَالعَبْدِ وَالأعْمَى وَهُوَ أَوْلَى (ح) مِنَ البَصِيرِ؛ لِأَنَّهُ أَخْشَعُ.

قال الرافعي: في الفصل صور:

إحداها: الاقتداء بالصبي المميز صحيح، خلافاً لأبي حنيفة ومالك، وأحمد ﵏ حيث قالوا: لا يصح الاقتداء به في الفرض، واختلفت الرواية عنهم في النفل.

لنا: ما روي أن عمرو بن سلمة: "كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ" (٢).

ولا خلاف في أن البالغ أولى منه.

والثانية: الاقتداء بالعبد صحيح من غير كراهة، لكن الحر أولى منه، وعند أبي حنيفة أنه تكره إمامته.

لنا ما روي أن عائشة ﵂ كان يؤمها عَبْدٌ لَهَا لم يعتق يُكْنَى أبا عمرو.

وروي أنه ﷺ قال: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَلَوْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ أَجْدَعُ مَا أَقَامَ فِيكُمْ الصَّلاَةَ" (٣).

واَعلم أن الصورتين فيما إذا أَمَّا في غير الجمعة، فأما في الجمعة فسيأتي.

الثالثة: إمامة الأعمى صحيحة؛ لما روي أن النبي ﷺ: "اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ﵁ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ يَؤُمُّ النَّاسَ" (٤).

وهل هو أولى من البصير أم كيف الحال؟ فيه ثلاثة أوجه:

أحدها -وهو الذي ذكره في الكتاب، ويحكى عن أبي إسحاق المروزي-: أن