Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية الفصل الأول في آداب متفرقة

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ١٢/ ٤٦٧

فأما إذا رزَقَهُ أهل ولايته، أو واحدٌ من الناس، فقد تقدم، ويشبه أن يجوز ذلك، إذا جاز الأخذ من الخصمين (١).

ويحرم على باذل الرشوة البذل، إن كان يبْذُلُها لحُكْمٍ بغيرِ حَقٍّ، أو لدَفْعِ حُكْمٍ بحق، وإن كان يَبْذلَ لِيَصِلَ إلى حقِّه، فلا كفداء الأسير، هذا حكم الرشوة.

وأما الهدايا، فالأَوْلى أنْ يَسُدَّ الباب، ولا يقبلها؛ لأنه أبعد عن التُّهْمَة، ثم يُنْظَر، فإن كان للمُهْدِي خصومةٌ في الحال، حرم قبول هديته؛ لأنه يدعو إلى الميل إليه، وينْكَسِر به قلْبُ خصمه، وإن لم يكن له خصومة، فإن لم يعهد منه الهديَّة، قبل تولِّي القضاء، حَرُم قبول هديته في محلِّ ولايته؛ لأن هذه هديَّةٌ سببها العمَلُ ظاهرًا، وقد رُوِيَ أنه ﷺ قال: "هَدَايَا الْعُمَالِ غُلُولٌ" (٢) وَيُرْوَى "سُحْتٌ" (٣) وهديته في غير محلِّ