Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية الباب الرابع في كيفية الصلاة

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ١/ ٥٤١

فإن قلنا: تجب نية الخروج فلا تحتاج إلى تعيين الصلاة عند الخروج، بخلاف حالة الشُّرُوع، فإن الخروج لا يكون إلا عن المشروع فيه، ولو عين غير ما هو فيه عمداً لبطلت صلاته على هذا الوجه، ولو سها سجد للسهو وسلم ثانياً مع النية، بخلاف ما إذا قلنا: لا تجب نية الخروج، فإنه لا يضر الخطأ في التعيين، وعلى وجه الوجوب ينبغي أن ينوي الخروج مقترناً بالتسليمة الأولى، فلو سلم ولم ينو بطلت صلاته، ولو نوى الخروج -قبل السلام- بطلت صلاته أيضاً.

ولو نوى قبله الخروج عنده، فقد قال في "النهاية": لا تبطل صلاته بهذا ولكنه لا يكفيه، بل يأتي بالنية مع السلام، ويجب على المصلي أن يوقع السلام في حال القعود إذا قدر عليه. وأما الأكمل فهو أن يقول: الكلام عليكم ورحمة الله. وهل يزيد على مرة واحدة؟ الجديد: أنه يستحب أن يقوله المصلي مرتين، لما روي عن ابن مسعود ﵁ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمْ عَنْ يَمِينِهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ" (١). ويحكى عن القديم قولان:

أحدهما: أن المستحب تسليمة واحدة؛ لما روي عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ "كَانَ يُسَلِّمُ تسليمة وَاحِدَةً، تِلْقَاءَ وَجْهِهِ" (٢).

والثاني: أن غير الإمام يسلم تسليمة واحدة، ويفرق في حق الإمام بين أن يكون في القوم كثرة، أو كان حول المسجد لغط، فيستحب أن يسلم تسليمتين؛ ليحصل الإبلاغ، وإن قلوا: ولا لغط ثم فيقتصر على تسليمة واحدة؛ فإن قلنا: يقتصر على تسليمة واحدة (٣) فتجعل تلقاء وجهه، كما روي عن عائشة ﵂ وإن قلنا بالصحيح -وهو أنه يسلم تسليمتين، فالمستحب أن يلتفت [في الأولى عن يمينه، وفي الأخرى عن شماله، وينبغي أن يبتدئ بها مستقبل القبلة، ثم يلتفت] (٤) بحيث يكون انقضاؤها مع تمام الالتفات، وكيف يلتفت؟ قال الشافعي ﵁ في "المختصر" حتى يرى (٥) خداه، وحكى الشارحون أن الأصحاب اختلفوا في معناه.