Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية الباب الرابع في كيفية الصلاة

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ١/ ٥٣٥

عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ" إِلَى آخره (١). كما رواه ابن مسعود ﵁، ووجه اختيار الشافعي ﵁، يستوي في الخلاف على أن الأمر فيه قريب، فإن الفضيلة تتأدى بجميع ذلك، ثم جمهور الأصحاب على أنه لا يقدم التسمية، لما روي أنه ﷺ كان أول ما يتكلم به عند القعدة: "التَّحِيَّاتِ لِلَّهِ" (٢) وعن أبي على الطبري، وغيره من أصحابنا، أن الأفضل أن يقول: "بِسْمِ اللهِ، وَبِاللهِ التَّحِيَّاتُ" ويروى: "بِسم اللهِ خَيرِ الأَسمَاءِ" (٣)، نقل عن جابر ﵁، عن رسول الله ﷺ، وعن بعَض أصحابنا أن الأفضل: أن يقول: "التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ، الزَّاكِيَاتُ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ" (٤)؛ ليكون آتيا بما اشتملت عليه الروايات كلّها.

وأما الأقل: فالمنقول عن نص الشافعي ﵁ أن أقل التشهد: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ" هكذا روى أصحابنا العراقيون، وتابعهم القاضي الروياني، وكذا صاحب "التهذيب" إلا أنه نقل: "وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ"، وأسقط الصيدلاني في نقل نصه كلمة وبركاته، وجعل صيغة الشهادة الثانية: "وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ" وهذا هو الذي أورده في الكتاب وحكاية القاضي ابن كج؛ فإذا حصل الخلاف في المنقول عن الشافعي ﵁ في ثلاثة مواضع:

أحدها: في كلمة "وبركاته".

والثاني: في كلمة "وأشهد" في الكرة الثانية.

والثالث: في لفظ "الله" في الشهادة الثانية، فمنهم من اكتفى بقوله: (رسوله) ثم نقلوا عن ابن سريج في الأقل، طريقة أخرى، وهي: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، سَلاَمٌ عَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، [أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ".

هذا ما ذكره في الكتاب، ورواه طائفة، وأسقط بعضهم لفظ السلام الثاني واكتفى بأن يقول: "أيها النبي وعلى عباد الله الصالحين] (٥)، وأسقط بعضهم لفظ "الصالحين"