Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية الباب الرابع في كيفية الصلاة

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ١/ ٥١٧

تعالى: "وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ" (١). قال المفسرون: أي: لا أذكر إلا وتذكر معي (٢).

إذا عرفت ذلك فقوله: (ويستحب القنوت في الصبح) ينبغي أن يعلم بالحاء والألف؛ لما ذكرناه، ويجوز أن يعلم بالواو أيضاً؛ لأن أبا الفضل ابن عبدان، حكى عن أبي علي بن أبي هريرة أنه قال: المستحب ترك القنوت في صلاة الصبح إذ صار شعار قوم من المبتدعة، إذا الاشتغال به تعريض النفس للتهمة، وهذا غريب وضعيف.

وهل تتعين كلمات القنوت؟ فيه وجهان:

أحدهما: وهو الذي ذكره المصنف في "الوسيط"؛ نعم كالتشهد.

وأظهرهما: عند الأكثرين: لا. بخلاف التشهد؛ لأنه فرض، أو من جنس الفرض، وعلى هذا قالوا: لو قنت بما روي عن عمر ﵁ كان حسناً، وسنذكره في باب النوافل -إن شاء الله تعالى-، وأما ما عدا الصبح من الفرائض، فقال: معظم الأصحاب: إن نزلت بالمسلمين نازلة من وباء، أو قحط، فيقنت فيها أيضاً، في الاعتدال عن ركوع الركعة الأخيرة، كما فعل النبي ﷺ في حديث بئر معونة على ما سبق، وإن لم تنزل نازلة، ففيه قولان:

أصحها: لا يقنت؛ لأن النبي ﷺ ترك القنوت فيها.

والثاني: أنه يتخير إن شاء قنت، وإلا فلا.

وعن الشيخ أبي محمد: أنه قلب هذا الترتيب، فقال: إن لم تكن نازلة فلا قنوت إلا في الصبح، وإن كانت نازلة فعلى قولين: وجه المنع القياس على سائر أركان