Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية الباب الثاني في أركان الطلاق

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ٨/ ٥٠٨

صريحٌ في معْناه؛ لاشتهاره فيه لغةً وشرعاً، والسَّرَاح والفِرَاق صريحان أيضاً؛ لورودهما في الشرع، وتكررهما في القرآن بمعنى الطلاق؛ قال تعالى: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩] وقال تعالى: ﴿فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] وقال تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا﴾ [النساء: ٣٩] واحتج الأصحاب أيضاً بأن النبيَّ ﷺ: سُئِلَ عن قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] فقيل أين الثالثة فقال: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (١) [البقرة: ٢٢٩] فسمَّى التسريحَ طلاقاً، وبأنه إزالة ملك، فلا ينحصر صريحُه في لفْظ واحدٍ قياساً على العِتْق.

وقال أبو حنيفة ﵀: السَّرَاح والفِرَاق وليْسا بصريحين، ويُحْكَى هذا قولاً عن القديم، ونسبه أبو الحسن العَبَّادي إلى رواية أبي عبْد الرحمن القزاز السمرقندي ﵀ ووجهه بان هذين اللفظين لم يشتهرا في الطَّلاق، ويستعملان فيه وفي غيره،