Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية باب نكاح المشركات

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ٨/ ٩١

غصْبَ المرأة نكاحاً فعن القَفَّالِ أَنه لا يُقَرَّر عليه، إِذ لا عَقْدَ.

والصحيحُ المشهورُ التقْريرُ؛ لأَنه ليس فيها إلا إِقامةُ الفعل مُقَام القَوْلِ، فأَشبه سائر وجوه الفَسَاد، وهو في حَقِّ أَهل الحرب، وأَمَّا الذِّمِّيّونَ، فلا يُقَرُّون، بعد الإِسلام؛ لأَنَّ على الإمام أَن يدفع قهر بعضهم عن بعض، بخلاف أهْلِ الحرب، والمستأمنين (١) ليسوا كأَهل الذمة في ذلك؛ إِذْ ليس على الإمَامَ مَنْعُ بعضهم عن بعض، وإِنَّما يلزمه بحكم الأمان أَن يَمْنَع عنهم من يَجْرِي عليه أَحْكَامُ الإِسلام.

وقوله في الكتاب: "وإذا أَسْلَمَا، لم نَبْحَثْ عن شرط نكاحهما" أَي: في ابتداء العَقْد، ويحتج له بأَنه أَسلم خَلْقٌ كَثْيِرٌ، فلم يسألهم النَّبيُّ ﷺ عن شروط أَنْكحَتِهِمْ وَأقرَّهم عليها، وأَما في حَالِ، الإسْلاَمِ، فالوجه الاحتياطُ.

قَالَ الغَزَالِيُّ: وَأَمَّا المُفْسِدُ الطَّارِئُ بَعْدَ العَقْدِ لاَ يُؤَثِّرُ كَمَا لو كَانَتْ عِنْدَ الإسْلاَمِ مُعْتَدَّةً عَنْ شُبْهَةٍ أوْ سَبَقَتْ وَأَحْرَمَتْ قَبْلَ إِسْلاَمِهِ، وَلَكِنْ لَوْ نَكَحَ أَمَةً ثُمَّ حُرَّةً وَأَسْلَمَ