Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية الفصل السابع في الكفاءة

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ٧/ ٥٧٩

واعلم قوله: "والتنقي من العيوب".

وقوله: "والتنقي من الحرف" بالحاء لما ذكرنا.

وقوله: "وما وراء ذلك، فقد تقتضي العادة بجبر نقيصة بفضيلة" ظاهرة تقتضي انجبار بعض الصفات ببعض بعد الاشترك في النسب، لَكِنَّ هَذَا الظَّاهِرَ غيرُ مَعْمُولٍ بِهِ لا على تفصيل الإمام، وَلاَ عَلَى إِطْلاَقِ غَيْرِهِ، وَقَد بَيَّنَّا الطَّرِيْقَيْنِ.

قَالَ الغَزَالِيُّ: وَالكفَاءَةُ حَقُّهَا وَحَقّ الأَوْلِيَاءِ، فَإِنْ رَضُوا بِتَرْكَهَا جَازَ (ح)، فَيَحَلُّ لِغَيْرِ العَلَوِيِّ نِكَاحُ العَلَوِيَّةِ، وَإِنْ رَضِيَ الأَوْلِيَاءُ فَلِلْمَرْأَةِ الِإبَاءُ، وَإِنْ رَضِيَتِ المَرْأَةُ وَوَليٌّ وَاحِدٌ فَلِلبَاقِينَ فَسْخُ النِّكَاحِ (ح) فِي قَوْلٍ، وَلاَ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ أَصْلًا (ح) فِي قَوْلٍ، وَلاَ يَصِحُّ تَزْوِيجُ الأَبِ الصَّغِيرَةِ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ، وَفِيهِ قَوْلٌ أَنَّهُ يَصِحُّ وَلَهَا الخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ (ح)، وَيَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجِ مِنَ الصَّغِيرِ غَيْرَ كُفْءٍ.

قال الرَّافِعِيُّ: تَقَدَّمَ الْكَلاَمُ في الْفَصْلِ الأَوَّلِ في خِصَالِ الكفاءة، والكلام الآن في الفصل الثاني من أثر فقدان الكفاءة، والكَفَاءَةُ حَقُّ الْمَرْأَةِ، ومن يلي أمرها واحدًا كان أو جَمَاعَةً مستويين في الدَّرَجَةِ، فَإِنَّ زَوْجَهَا وَلِيُّهَا مِنَ غيْرِ كُفْءٍ برضاها، أو أحد الأَوْلِيَاءِ برضا الآخرين ورضاها صَحَّ النِّكَاحُ، حَتَّى يَجُوزَ لغير الْعَلَوِيِّ نِكَاحُ الْعَلَوِيَّةِ، وليست الْكَفَاءَةُ شَرْطٌ للِصَّحَةِ خلافًا لأَحْمَدَ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.

وُيرْوَى عَن مَالِكٍ أيضًا اشتراطها، دليلنا أَنَّهُ ﷺ قَالَ لفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: "انْكِحِي أُسَامَةَ" (١) فنكحته وهو مولى وهي قرشية.

وُيرْوَى أنَّ بلالاً ﵀ نَكَحَ هَالَةَ بِنَتِ عَوْفٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ (٢).

وإذا زوج الأقرب من غير كفء برضاها لم يكن للأبعد الاعتراض، فَلَوْ كَانَ الَّذِي يَلِي أَمْرَهَا السُّلْطَانُ، فَهَلْ لَهُ تَزْوِيجُهَا مِنْ غَيْر كُفْءٍ إِذَا الْتَمَسَتْهُ الْمَرْأَةُ؟.

فيه قولان أو وجهان:

أحدهما: نعم، كالولي بالولاء والنسب، وَقَطَع بهذا الشَّيْخُ أبو مُحَمَّدٍ وقال: لاَ يَرْجِعُ إِلَى الْمُسْلِمِيْنَ مِنْهُ عَارٌ.