وقيل: جعل نفس العتق صداقاً، وجاز له ذلك بخلاف ما في حق الأَمَةِ (١).
ورأيت بخط بعض الْمُصَنِّفِينَ عن أبي الحسين بن الْقَطَّانِ [في] أنه هل كان يجوز له الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها، بناءً على أن المخاطب هل يدخل في الخطاب، وأنه كان لا يَجُوزُ له الجمع الأختين، لأن خطاب اللَّهُ -جل اسْمُهُ- يدخل فيه النَّبيُّ ﷺ وأمته وذكر الحنَّاطِيُّ وجهاً بعيداً في الجمع بين الأُخْتَينِ أيضاً، وكذا في الجمع بين الأُمِّ وَابْنَتِهَا.
قال الرَّافِعِيُّ: النَّوْعُ الرَّابعُ مما اختصِ به رَسُولُ اللهِ ﷺ من الفضائل والكرامات. فمن خصائصه في النِّكَاح أنَّ زوجاته اللاتي تَوَفَّى عَنْهُن في النِّكاحِ مُحَرَّمَاتٌ على غيره أبداً، قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [الأحزاب: ٥٣]. وفي التي فارقها في حياته كالتي وجد بكشحها بَيَاضاً فَرَدَّهَا (٢) وَكَالْمُسْتَعِيْذَةِ ثلاثة أَوْجُهٍ: