Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية الباب الثاني في قسمة الغنائم

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ٧/ ٣٦١

وأظهرَهُمَا: وبه قال القاضي الماوَرْدِيُّ، والشيخ أبو حامد: طَرْدُ الخلاف؛ لأنه قَدْ يَحْتَاج إلَيْها، فهيَ كمركوبه الَّذِي أمْسَكَ بعنانه، وهو يقاتل راجِلاً، والحقيبة المشدودة عَلَى فرسه وما فيها من الدَّرَاهِم والأمتعة، طرد بعضهم الخلاف فيها، وقَطَع آخَرون بالمَنْع، وهو الأظهر.

وأما كيفية إِخراج السَّلَب ففي تخميسه قولان:

أحدُهُما: أنه يخمَّس؛ كسائر أموال الغنيمة، فيدفع خمسة [إلَى أهْل الخُمُس، والباقي للقَاتِلِ، وعلى هذا يخرج خُمُسُه] (١) أولاً، ثم يدفع السَّلَب إلى القاتِلِ، ثم يقسَّم الباقي.

وأصحُّهما: المنع؛ لظَاهِرِ قوله ﷺ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُه" (٢) وعن عَوفِ بْنِ مَالِكِ الأشجَعِيِّ، وخَالِدِ بْنِ الوَلِيد ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "قضَى بالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ، وَلَمْ يُخَمِّسْ السلب (٣) ولا فرق في استحقاق السَّلَب بَين أنْ يُقْتَلَ الكَافِر في المبارزة، وبين أنْ ينْغَمِس في صفِّ العَدُوَ، فيقتله، ولا بَيْنَ أن ينادِيَ الإِمامُ؛ فيقول: "من قتل قتيلاً، فله سَلَبُهُ" أو لاَ يُنَادِي، وبه قال أحمدُ في أصحِّ الروايتَيْنِ، والروايةُ