Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية الفصل الأول في النجاسات والجمادات

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ١/ ٤٠

القَزِّ وَبَيْضِ مَا لاَ يُؤْكَلُ لَحْمَهُ وَجْهَانِ، أَمَّا دُودُ القَزِّ فَطَاهِرٌ، وَالمِسْكُ طَاهِرٌ، وَفَأَرَتُهُ كَذَلِكَ عَلى الأَظهَرِ.

قال الرافعي: المنيُّ قسمان: مني الآدمي، ومني غيره، فأما مني الآدمي فهو طاهر لما روي عَن عَائِشَةَ ﵂ أنَّها قَالَتْ: "كُنْتُ أَفْرُكُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ يُصَلِّي فيْهِ". وفي رِوَايْةٍ "وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ" (١) والاستدلال بها أقوى، ولأنه مبدأ خلق الآدمي، فأشبه التراب. فإن قيل: هذا مَنْقُوض بِالعَلَقَةِ وَالمُضْغةِ. قلنا: أصح الوجهين فيهما الطهارة أيضاً.

وحكى بعضهم عن صاحب التلخيص (٢) قولين في مني المرأة.

وحكى آخرون عنه أن مني المرأة نجس، وفي مني الرجل قولان، وهذا أقوى النقلين عنه، ويوجه القول بنجاسة المني وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك بما روى أنَّه ﷺ قَالَ: "يُغْسَلُ الثَّوبُ مِنَ الْبَوْلِ وَالْمَذي وَالمَنِيِّ" (٣).