Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية فصل في بيان ما يستحقه كل وارث من المجمع عليهم

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ٦/ ٤٥٧

وَوَلَدُ الابْنِ مُلْحَقٌ بالوَلَدِ، عَلَى ما ذَكَرْنَا في ميراثِ الزَّوْجَيْنِ، وإنْ كَانَ له اثْنَانِ من الإخْوَةِ والأَخَواتِ أيِّ جِهَةٍ كَانُوا، فَلَهَا السُّدُسُ أيضاً، ولفظُ الآيَةِ "الإخْوَة" وظَاهِرُهُ يقتضي ألاَّ تَنْقُصَ عَنِ الثُّلُثِ باثْنَيْنِ منْهُمْ، لكنَّ قدْ يعبر بلَفْظِ الجَمْعِ عَنْ الاثْنَيْنِ. وقَدْ قَالَ ﷺ: "الاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ" (١).

وَرُوِيَ أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ احتجَّ عَلَى عُثْمَان ﵁ وقالَ: "كَيْفَ تَرِدُها إلَى السُّدُسِ بالأَخَوَيْنِ، وليسا بإخْوَةٍ، قَالَ عُثْمَانُ ﵁: لا أَسْتَطِيعُ رَدَّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلِي وَمَضَى في الُبلْدَانِ، وَتَوَارَثَ النَّاسُ بِه" (٢).

فأشارَ إلَى إجماعِهمْ علَيْهِ قَبْلَ أنْ أظهر ابْنُ عَبَّاسِ -[﵁]- الخِلاَفَ.

وأيضاً، فإنَّه حَجْبْ يتعلق بعدد، فكانَ الاثْنَان أَوَّله كَحَجْبِ البَناتِ [لِبَنَاتِ] الابْنِ، واحتَجَّ أيضاً بأنَّه فَرْضٌ يتعيَّن بعَددٍ، فَكَانَ الاثْنان فيه كالثَّلاثَةِ كفرض البناتِ، فَهَذانِ فَرْضانِ للأُمِّ، ولَهَا فَرْضٌ ثالثٌ في مسأَلَتَيْنِ:

إحداهما: إذَا ماتَتِ امرأةٌ، وخَلَّفَتْ زَوْجاً وأبَوَيْنِ: فللزوجِ النِّصْفُ، وللأمِّ ثُلُثُ ما يَبْقَى، والباقِي للأَبِ.

والثَانيةُ: ماتَ رجُلٌ وخلَّفَ زَوْجَةَ وأبَوَيْن، فللزَّوْجَةِ الرُّبُعُ، وللأمِّ الثُلُثُ ما يَبْقَى، والباقي للأب، وَوَجَّهوهُ بأنَّهُ شارَكَ الأبَوَيْنِ ذُو فَرْضٍ، فيَكُونَ للأمِّ (٣) ثُلُثُ ما فَضَلَ عن الفَرضِ، كَمَا لَو شَارَكَتْهَا بنْتٌ، وبأنَّ كُلَّ ذَكَرٍ وأُنْثَى، لو انفَرَداً اقْتَسَما المالَ أَثْلاثاً، وإذا اجتمعا معَ الزَّوْجِ والزوجةِ، وَجَبَ أنْ يكونَ الفاضِلُ عَنْ فَرضِهِما بينهما أثْلاثاً، كالأخِ