Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية باب المسح على الخفين

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ١/ ٢٨٤

يمسح ثَلاَثَةَ أيام وَلَيَالِيهِنَّ لَوِ اسْتَزَدْنَاهُ (١) لَزَادَنَا" (٢) وعن أبي بن عمارة وكان ممن صلَّى إلى القبلتين قال: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: يَوْماً، قَالَ: وَيَوْمَيْنِ، قُلْتُ: وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ، قَالَ: نَعَمْ وَمَا شِئْتَ" (٣).

وقال في الجديد: وهو المذكور في الكتاب يتقدر في حقِّ المقيم بيوم وليلة وفي حق المسافر بثلاثة أيام ولياليهن، لحديث صفوان بن عَسّال كما سبق، وعن علي بن أبي طالب ﵁ أن النّبي ﷺ: "جَعَلَ الْمَسْحَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْماً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ" (٤). ويتفرع على الجديد مسائل:

إحداهما: يعتبر ابتداء المدة في حق المسافر والمقيم جميعاً من وقت الحدث بعد اللّبث خلافاً لأحمد حيث قال: في ما رواه أصحابنا: يعتبر من وقت المسح والذي رأيته لأصحابه أنه يعتبر من وقت الحدث كما ذكرنا ونسبوا الاعتبار من وقت المسح إلى داود.

لنا أن وقت جواز المسح يدخل بالحدث ولا معنى لوقت العبادة سوى الزمان الذي يجوز فعلها فيه كوقت الصَّلاة وغيره وغاية ما يمكن فعله بالمسح من الصَّلوات المؤدَّاة على التَّوالي ست عشرة إذا لم يجمع وإن جمع فيتصور أن يؤدي به سبع عشرة صلاة وذلك في حالة عدم الجمع مثل أن يحدث بعد طلوع الفجر بقدر ما يسع صلاة الفجر وقد بقي إلى طلوع الشمس ما يسعها أيضاً فيتوضأ ويمسح على خُفَّيه ويصلّي الفجر، ويصلّي باقي صلوات اليوم والليلة بالمسح، وكذلك صلوات اليوم الثاني والثالث ويصلّي الفجر في اليوم الرابع قبل الانتهاء إلى وقت الحدث في اليوم الأول