Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية باب المسح على الخفين

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ١/ ٢٨٢

مَسَح أَعْلَى الخُفِّ وَأَسْفَلَهُ" (١). والأولى أن يضع كفه اليسرى تحت العقب، واليمنى على ظهور الأصابع، ويمر اليسرى إلى أطراف الأصابع من أسفل، واليمنى إلى الساق، تروى هذه الكيفية ابن عمر ﵄ (٢).

وقوله: "إلا أن يكون على أسفله نجاسة" استثناء لم يذكره في "الوسيط"، ولا تعرض له الأكثرون، وفيه إشعار بالعفو عن النجاسة التي تكون على الخف، ولا شك أنه إن كان عند المسح على أسفل خفه نجاسة فلا يمسح عليه؛ لأن المسح يزيد فيها، وأما إشعاره بالعفو والقول في أنه كيف يصلي فيه، أيتعين إزالة النجاسة عنه بالماء كما في سائر المواضع؟ أم يكفي دلكه بالأرض فسيأتي في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى، وهل يستحب مسح عقب الخف؟ فيه قولان: وقيل وجهان:

أصحهما: نعم، كسائر أجزاء الخف من الأعلى والأسفل.

والثاني: لا؛ لأن السنة ما جاءت به؛ ولأنه موضع ثقيل، وبه قوام الخُفِّ، فإدامة المسح عليه تفسده، ومنهم من قطع بالاستحباب، ونفى الخلاف فيه، ثم مسح الأعلى والأسفل وإن كان محبوباً، لكن استيعاب الكل ليس بسنة مَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى خُفِّهِ خُطُوطاً مِنَ الْمَاءِ" (٣).