Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية كتاب العارية

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ٥/ ٣٧٦

هِلْ يَضْمَنُ؟ فِيهِ خِلاَفٌ، والمُسْتَعِيرُ مِنَ الغَاصِبِ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الضَّمَانُ إِذَا تَلَفَ تَحْتَ يَدِهِ وَلَوْ طُولِبَ بإجْرَةِ المَنْفَعَةِ فَمَا تَلَفَ تِحْتَ يَدِهِ فَلاَ خِلاَفَ فِي قَرَارِ ضَمَانِهِ عَلَى المُعِيرِ، وَمَا تَلَفَ باِسْتِيفَائِهِ فَقَوْلانِ لأنَّهُ مَغْرُورٌ فِيهِ.

قال الرافعي: من أحكام العارية الضمان، والكلام في الضمان رد العين والإجزاء، أما ضمان الرد فمعناه أن مؤنة الرد على المستعير: قوله ﷺ: (عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تؤَدِّيَهُ) (١).

وأيضاً فإن الإعارة نوع بر ومعروف فلو لم تجعل مؤنة الرد على المستعير لامتنع الناس من الإعارة.

وأما ضمان العين، فإنها إذا تلفت في يد المستعير ضمنها (٢)، سواء تلفت بآفة سماوية أو بغفله بتقصير، أو من غير تقصير، وبه قال أَحْمَدُ وقال أَبُو حَنِيفَةَ: لا يضمن إلاَّ إذا تَعَدَّى فيها. وعن رواية الشيخ أَبي عَلِيٍّ أن الشَّافعي ﵁ قولاً مثله في "الأمَالِي". ووجه ظاهر المذهب الخبر المذكور في صدر هذا الباب، وأيضاً فإنه مال يجب رده إلى مالكه، فتجب قيمته عند التلف، كالمأخوذ على سبيل السَّوْمِ، وأيضاً