وروى مثل مذهبنا عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وعائشة ﵃.
ومنها: القَهْقَهَةُ، فلا تنقض الوضوء، سواء وجدت في الصلاة أو في غيرها.
وعند أبي حنيفة القهقهة في الصلاة تنقض الوضوء، إلا في صلاة الجَنَازَةِ، لنا ما روي عن جابر ﵁ أنه ﷺ قال: "الضَّحِكُ يَنْقُضُ الصَّلاةَ وَلاَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ" (١). ومنها أكل ما مَسَّتْهُ النار، فلا يؤثر في انتقاض الطهارة.
وقال أحمد: تَنْتَقِضُ الطهارة بأكل لحم الجَزُورِ، وحكى ابن القاص عن القديم قولاً مثله (٢) لما روى أنه ﷺ قال: "تَوَضَئوا مِنْ لَحُومِ الْإِبِلِ وَلاَ تَتَوَضَئوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَم" (٣)، لنا ما روي عن جابر قال: "كانَ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ تَرْكُ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ" (٤).