Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية الباب الأول في المياه الطاهرة

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ١/ ١٤

قال الأَنْمَاطِيُّ (١)، وابن خيران (٢): نعم، لأن للماء قُوَّتَيْنِ، ولم يستوف إلا إحداهما. وقال الأكثرون وهو الأصح: لا، كما أن المستعمل في الحدث الأصغر لا يستعمل في الأكبر، وبالعكس. ولا يقال: الماء له قوتان ولم يستوف إلا إحداهما, ويجري الوجهان في المستعمل في الخبث هل يستعمل في الحدث إذا فرعنا على أن المستعمل في الخبث طاهر غير طهور وهو المذهب على ما سيأتي، إن شاء الله تعالى- ولك أن تقول: إذا كان المستعمل في الخبث بحيث لا نحكم بنجاسته كان باقياً على أوصاف خِلْقَتِهِ وهو غير طهور على الظاهر، فيكون مستثنى مع المستعمل في الحدث عن الماء الباقي على أوصاف الخلقة فكيف ساغ للإمام ﵁ أن يقول: "ولا يستثنى عنه إلا الماء المستعمل في الحدث".

المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إذا جمع الماء المستعمل حتى بلغ قُلَّتَيْنِ، هل يعود طهورًا وجهان أحدهما يعود لأنه لو لم (٣) يعد إلى الطهورية لقَبِلَ النجاسة، وقد، قال ﷺ: "إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لمْ يَحْمِلْ خَبُثاً" (٤)، ولأن الماء النجس المتفرق إذا جمع ولا تغير يعود