Skip to content

الأذكار للنووي ت مستو ٣١١ ـ باب جواز التعجب بلفظ التسبيح والتهليل ونحوهما

الأذكار للنووي ت مستو

النووي

Printed page ٥١٢

فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّري بِهَا، قالت: كيف أتطهرُ بها؟ قال: تَطَهرِي بِهَا، قالت: كَيْفَ؟ قال: سبْحانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي، فاجتذبتُها إليّ فقلتُ: تتبعي أثرَ الدم".

قلتُ: هذا لفظ إحدى روايات البخاري، وباقيها روايات مسلم بمعناه، والفِرصة بكسر الفاء وبالصاد المهملة: القطعة. والمسك بكسر الميم: وهو الطيب المعروف، وقيل الميم مفتوحة، والمراد الجلد، وقيل أقوال كثيرة: والمختار أنها تأخذ قليلًا من مسك فتجعله في قطنة أو صوفة أو خرقة أو نحوها فتجعله في الفرج لتُطيِّبَ المحلّ وتزيلَ الرائحةَ الكريهة؛ وقيل: إن المطلوب منه إسراع علوق الولد، وهو ضعيف، والله أعلم.

[٣/ ٨٦٦] وروينا في صحيح مسلم عن أنس ﵁:

أن أُختَ الرُّبَيِّع أُمّ حارثة جرحت إنسانًا، فاختصموا إلى النبيَّ ﷺ، فقال: "القِصَاصَ القِصَاصَ". فقالت أُمّ الربيع. يا رسول الله! أتقتصّ من فلانة والله لا يُقتصُّ منها؟ فقال النبيُّ ﷺ: "سُبْحانَ اللَّهِ يا أُمَّ الرَبيعِ! القِصَاصُ كتابُ الله" قلتُ: أصل الحديث في الصحيحين، ولكن هذا المذكور لفظ مسلم وهو غرضنا هنا، والرُبَيِّع

بضم الراء وفتح الباء الموحدة وكسر الياء المشددة.

[٤/ ٨٦٧] وروينا في صحيح مسلم،

عن عِمرانَ بن الحُصين ﵄ في حديثه الطويل: في قصة المرأة التي أُسرت، فانفلتتْ وركبتْ ناقةَ النبيّ ﷺ، ونذرتْ إن نجّاها الله تعالى لتنحرنّها، فجاءت فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "سُبْحانَ الله! بِئْسَ ما جَزَتْها".