العلل لابن أبي حاتم ت الحميد
Printed page ١/ ٤٧
تَعْرِيفُ العِلَّةِ اصْطِلَاحًا
يُعَرِّفُ علماءُ الحديث العِلَّةَ: بأنها أسبابٌ غامضةٌ خَفيَّةٌ قادحةٌ في صِحَّةِ الحديث، مع أنَّ الظاهرَ السلامةُ منها.
ويعرِّفون الحديثَ المعلول: بأنه الذي اطُّلِعَ فيه على عِلَّةٍ تَقْدَحُ في صِحَّته، مع أنَّ الظاهرَ السلامةُ منها (١) .
وعرَّفه الحافظُ العراقي (٢) مَرَّةً بنحو هذا التعريف، ونقَلَ البِقَاعي (٣) عن الحافظ ابن حجر أنه عرَّفه بقوله: «هو خبرٌ ظاهرُهُ السلامةُ، اطُّلِعَ فيه بعد التفتيش على قادحٍ» ، وهذا التعريفُ اختاره الحافظ السخاوي (٤) ، ولم يَنْسُبه إلى أحد، وهو الذي رجَّحه الدكتور همام سعيد (٥) ؛ لأنه تعريف جامعٌ مانع كما قال.
ولِكَيْ تَتَحقَّقَ العِلَّةُ - على كلا التعريفين - لابُدَّ فيها من شرطين:
أ - الغُمُوض والخَفَاء.