Skip to content

الأمثال - أبو عبيد باب العفو عند المقدرة

الأمثال - أبو عبيد

أبو عبيد القاسم بن سلام

Printed page ١٥٤

كفيه، ثم قال لرجل: " حصه " يعني خياطة كفافه. وقال الأصمعي: ومن أمثالهم في الإصلاح.

ما كفى حرباً جانيها

.

معناه أنه إنّما يصلح فساد السفهاء غيرهم من ذوي الأحلام والنهى، فأما جناة الحرب فلا يكون بهم إصلاحها. وقال الأصمعي: ومنه قولهم: صار الأمر إلى النزعة.

إذا قام بإصلاح الأمر أهل الأناة والحلم. وفي حديث مرفوع أنه قيل له) أنا قوم نتساءل أموالنا، فقال: " يسأل الرجل في الجائحة والفتق ليصلح بين الناس، فإذا استغنى أو كرب استعف " فأرخص النبي) في المسألة لإصلاح الفتق.

باب العفو عند المقدرة

قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم: ملكت فأسجح.

وهذا يروى عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها قالته لعلي أبن أبي طالب ﵁ يوم الجمل حين ظهر على الناس، فدنا من هودجها، ثم كلمها بكلام، فأجابته: " ملكت فأسجح " أي ضفرت فأحسن، فجهزها عند ذلك بأحسن الجهاز، وبعث معها أربعين امرأة وقال بعضهم: سبعين، حتى قدمت المدينة. ومن أمثالهم في هذا قواهم: