Skip to content

غرر الخصائص الواضحة وانتهك حرمات الرؤساء

غرر الخصائص الواضحة

الوطواط

Printed page ٤٩٣

رسول الله تصدق بي على بناتي واعف عني عفا الله عنك قال نعم علي أن لا تعين علي بقول ولا فعل فعاهده على ذلك وخلى سبيله ثم إنه خرج مع أبي سفيان يحرض قريشاً على قتال النبي ﷺ فأخذ يوم أحد فأتى به رسول الله ﷺ فقال له ألم تعاهدني على أن لا تعين علي بقول ولا فعل فقال غلبت فتصدق بي على بناتي واعف عني عفا الله عنك فقال ﵊ إن العفو لمكرمة ما مثلها مكرمة ولكن لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين ثم أمر بقتله فقتل

فمما للحكماء من تحريض الحرّ ... على مقابلة المسئ بالنكال المر

قالوا توضع للمحسن إليك وإن كان عبداً حبشياً وانتصف ممن أساء إليك وإن كان حراً قرشياً وقال علي ﵁ وكرم وجهه الخير بالخير والبادي أكرم والشر بالشر والبادي أظلم وقال الشعبي يعجبني الرجل إذا سيم هواناً دعته الأنفة إلى المكافأة وجزاء سيئة سيئة مثلها فبلغ كلامه الحجاج فقال لله دره أي رجل بين جنبيه وتمثل

ولا خير في عرض امرئ لا يصونه ... ولا خير في حلم امرئ ذل جانبه

وقالوا من ترك العقوبة أغرى بالذنب ولولا السيف كثر الحيف وقالوا من مال معك إلى الحيف فلا تبخلن عليه بالسيف وقالوا السفيه يخالف ولا يؤالف ويماري ولا يداري وقال أوس بن حسان

إذا المرء أولاك الهوان فأوله ... هواناً وإن كانت قريباً أواخره

فإن أنت لم تقدر على أن تهينه ... فدعه إلى اليوم الذي أنت قادره

وقارب إذا ما لم تكن لك حيلة ... وصمم إذا أيقنت إنك عاقره

وقيل لأعرابي أيسرك أن تدخل الجنة ولا تسئ إلى من أساء إليك قال لا بل يسرني إن أدرك الثار وأدخل مع فرعون النار أبو عبادة