Skip to content

سنن النسائي - ط الرسالة

النسائي

Printed page ١/ ٤٠٧

سألتُ (١) سالمَ بنَ عبد الله عن صلاة أبيه في السَّفَر، وسألناه: هل كان يجمعُ بين شيءٍ من صلاته في سفره؟ فذَكَرَ أنَّ صفيَّةَ بنتَ أبي عُبيد كانت تحتَه، فكتبَتْ إليه وهو في زَرَّاعةٍ له: إنِّي في آخر يوم من أيَّام الدُّنيا، وأوَّلِ يوم من الآخرة، فركبَ فأسرعَ (٢) السَّيْرَ إليها (٣) حتَّى إذا حانَتْ صلاةُ الظُّهرِ قال له المؤذِّن: الصَّلاةَ يا أبا عبد الرَّحمن. فلم يَلتفِتْ، حتَّى إذا كان بين الصَّلاتَيْن نزلَ فقال: أَقِمْ، فإذا سلَّمتُ فأَقِمْ. فصلَّى، ثم ركبَ حَتَّى إذا غابتِ الشَّمسُ قال له المؤذِّن: الصَّلاةَ. فقال: كَفِعْلِكَ في صلاة الظُّهر والعصر، ثم سار حتَّى إذا اشتبكت النُّجوم نزل، ثم قال للمؤذِّن: أقم، فإذا سلَّمتُ فأَقِمْ. فصلَّى، ثم انصرفَ فالتفتَ إلينا فقال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا حَضَرَ أحدَكم الأمرُ الذي يَخافُ فَوْتَهُ فليُصَلِّ هذه الصَّلاة" (٤).