سنن النسائي - ط الرسالة
قال: فإذا فعَلْتُ ذلك فقد آمنتُ؟ قال رسولُ الله ﷺ: "نعم"، قال: صدَقْتَ. قال: يا محمَّد، أخبِرْني ما الإحسان؟ قال: "أن تعبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تراه، فإن لم تكُنْ تراه (١) فإنَّه يراك" قال: صدَقْتَ. قال: يا محمَّد، أخبِرْني متى السَّاعة؟ قال: فنَكَسَ فلم يُجِبْه شيئًا، ثُمَّ أعادَ (٢)، فلم يُجِبْه شيئًا، ثُمَّ أعادَ فلم يُجِبْه شيئًا، ورفعَ (٣) رأسَه فقال: "ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السَّائل، ولكِنْ لها علاماتٌ تُعرَفُ بها، إذا رأيتَ الرِّعاءَ البُهْمَ يتطاولون في البُنيان، ورأيتَ الحُفاةَ العُراةَ ملوكَ الأرض، ورأيتَ المرأةَ تَلِدُ ربَّها، خمسٌ لا يعلَمُها إلّا الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ تلا (٤) إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] ثُمَّ قال: "لا والَّذي بعث محمدًا بالحقِّ هدًى وبشيرًا، ما كنتُ بأعلَمَ به من رجلٍ منكم، وإنَّه لجبريلُ ﵇، نزلَ في صورة دِحْيةَ الكلبيِّ" (٥).