سنن النسائي - ط الرسالة
عليهم نِساءَهم وأبناءَهم، فمَنْ تَمَسَّكَ من هذا الفَيْءِ بشيءٍ فله سِتُّ فَرائضَ من أَوَّلِ شيءٍ يُفيتُهُ اللهُ ﷿ علينا (١) "، ورَكِبَ راحلتَهُ ورَكِبَهُ (٢) النَّاسُ: اِقْسِمُ علينا فَيئَنا، فأَلْجَؤُوهُ إلى شجرةٍ، فَخَطِفَتْ رِداءَه، فقال: "يا أيُّها النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدائي، فواللهِ لو أنَّ لكم (٣) شَجَرَ تِهامَةَ نَعَمًا قَسَمْتُهُ عليكم، ثم لم تَلْقَوْني (٤) بَخِيلًا ولا جَبَانًا ولا كَذُوبًا"، ثم أتَى بعيرًا، فَأَخَذَ من سَنَامِهِ وَبَرَةً بين أُصْبُعَيْهِ ثم قال (٥): "ها إِنَّه ليس لي من الفَيْء شيءٌ ولا هذهِ إِلا خُمُسٌ (٦)، والخُمُسُ مردودٌ فيكم"، فقامَ إليه رجلٌ بِكُبَّةٍ من شَعْرٍ فقال: يا رسولَ الله، أخَذْتُ هذه لأُصْلِحَ بها بَرْدَعَةَ (٧) بعيرٍ لي، فقال: أمَّا ما كانَ لي ولِبني عبدِ المُطَلب فهو لك، فقال: أوَبَلَغَتْ هذه؟! فلا أَرَبَ لي فيها (٨)، فنَبَذَها. وقال: "يا أيُّها النَّاسُ، أَدُّوا الخِيَاطَ (٩) والمِخْيطَ، فإِنَّ الغُلُولَ يكونُ على أهلِهِ عَارًا وشَنَارًا (١٠) يومَ القيامة" (١١).