Skip to content

سنن النسائي - ط الرسالة

النسائي

Printed page ٦/ ٨٨

وسط المسجد، وفيهم عليٌّ والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص، فإنَّا لكذلك (١) إذ جاء عثمان ﵁، عليه ملاءة صفراء قد قَنَّع بها رأسه فقال: أهاهنا عليٌّ (٢)؟ أهاهنا طلحة؟ أهاهنا الزُّبير؟ أهاهنا سَعْد؟ قالوا: نعم، قال: فإنِّي أَنْشُدُكُمْ بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بني فلان غَفَرَ اللهُ له؟ " فَابْتَعْتُهُ بعشرين ألفًا، أو بخمسة وعشرين ألفًا، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: "اجْعَلْهُ في مسجدِنا وأَجْرُهُ لك"؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: أَنْشُدُكُمْ بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمونَ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنِ ابْتَاعَ (٣) بِئْرَ رُومةَ غَفَرَ الله له؟ "، فابْتَعْتُها (٤) بكذا وكذا، فأتَيْتُ رسول الله ﷺ، فقلتُ: قَدِ ابْتَعْتُها بكذا وكذا، قال: "اجْعَلْها سِقَايةً للمسلمين، وأجْرُها لك"؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: أَنْشُدُكُمْ بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسول الله ﷺ نَظَرَ في وُجُوهِ القوم، فقال: "مَنْ يُجَهِّزُ هؤلاء غَفَرَ اللهُ له؟ " يعني جيش العُسْرَة، فَجَهَّزْتُهم حتى لم يَفْقِدُوا عِقالًا ولا خطامًا؟ فقالوا: اللهم نعم، قال: اللَّهمَّ اشْهَدْ، اللَّهمَّ اشْهَدْ، اللَّهمَّ اشْهَدْ (٥).