سنن النسائي - ط الرسالة
عن البراء بن عازب، أن أحدهم كان إذا نام قبل أن يتعشى لم يَحِلَّ له أن يأكل شيئًا ولا يشرب ليلته ويومه من الغَدِ حتّى تغرُبَ الشَّمسُ، حَتَّى نزلَتْ هذه الآية: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ إلى: ﴿الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. قال: ونزلَتْ في أبي (١) قيس بن عمرو، أتى أهله وهو صائمٌ بعد المغرب، فقال: هَلْ من شيء؟ فقالت امرأتُه: ما عِنْدَنا شيء، ولكن أخرُجُ ألتمس لكَ عشاء. فخرجَتْ ووضع رأسه فنام فرجعت إليه، فوجدته نائمًا، وأيقظته، فلم يَطْعَمْ شيئًا، وباتَ وأصبحَ صائمًا حتّى انتصف النَّهارُ، فغُشِيَ عليه، وذلك قبل أن تنزِلَ هذه الآية، فأنزلَ اللهُ فيه (٢).
٢١٦٩ - أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدَّثنا جرير، عن مُطَرِّف، عن الشَّعبي
عن عدي بن حاتم، أنه سأل رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، قال: "هو سَوادُ اللَّيل وبَياضُ النَّهار" (٣).