سنن النسائي - ط الرسالة
صاحبِه، ثُمَّ ركَعَ بهم رسولُ الله ﷺ جميعًا، فلمَّا رفعوا رؤوسَهم من الرُّكوع سجَدَ الصَّفُّ الذي يليه، وقام الآخرون، فلمَّا فَرَغوا من سجودِهم سجَدَ الآخَرون، ثُمَّ سلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عليهم (١).
١٥٥٠ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن عبد الصَّمد قال: حَدَّثَنَا منصور، عن مجاهد
عن أبي عيَّاش الزُّرَقيّ قال: كُنَّا معَ رسولِ الله ﷺ بِعُسْفان، فصلَّى بِنا رسولُ الله ﷺ صلاةَ الظُّهر، وعلى المشركين يومئذٍ خالد بن الوليد، فقال المشركون: لقد أصَبْنا منهم (٢) غِرَّةً، ولقد أصَبْنا (٣) منهم غفلةً، فنزلَتْ - يعني صلاةَ الخوف - بين الظُّهر والعصر، فصلَّى بِنا رسولُ الله ﷺ صلاةَ العصر، ففرقنا فِرْقَتين؛ فرقةً تُصلِّي مع النَّبِيِّ ﷺ، وفرقةً يَحرُسُونه، فكبَّر بالَّذين يَلُونَه والَّذين يَحرُسُونَهم، ثُمَّ ركَعَ، فركَعَ هؤلاء وأولئك جميعًا، ثُمَّ سجَدَ الَّذين يَلُونَه، وتأخَّرَ هؤلاء الَّذين (٤) يَلُونَه، وتقدَّمَ الآخَرون فسجَدوا، ثُمَّ قامَ فركَعَ بهم جميعًا الثَّانيةَ بالَّذين يَلُونَه وبالَّذِينَ يَحرُسُونَه، ثُمَّ سَجَدَ بالَّذين - يعني - يَلُونَه، ثُمَّ تأخَّروا، فقاموا في مصافٍّ أصحابهم، وتقدَّم