Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما جاء في حرمة مكة

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٦٨٨

وَمَعْنَى قَوْلهِ: "وَلا فَارًّا بِخَرْبَةٍ"، يَعْنِي: الجِنَايَةَ، يَقُولُ: مَنْ جَنَى جِنَايَةً، أَوْ أَصَابَ دَمًا، ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الحَرَمِ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الحَدُّ.

• قوله: "البُعُوثَ": - بضم المُوَحَّدَة - جمعُ بَعثٍ بمعنى مَبْعُوْثٍ، أي: يُرْسِل الجيوشَ لقِتَال عَبْدِ الله بْن الزُّبَير سنةَ إحدى وسِتِّيْن، وكانَ عمرو أميرَ المدينةِ من جِهَةِ يزيدَ بْن معاويةَ، فكتبَ إليه أنْ يُوَجِّهَ إلى ابن الزُّبَيْر جيوشًا حينَ امْتَنَعَ عن بَيْعَتِه وأقامَ بمَكَّةَ، فبعثَ بَعْثًا وأمَّرَ عليهم عمرو بْنَ الزَّبير أخَا عَبْدِ اللّه وكانَ معادِيًا لأخِيْه. كذا في "المجمع" (١).

وقوله: "أُحَدِّثْكَ": - بالجزم - جوابُ الأمر.

• وقوله: "الغَدَ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ": - بالنصب - أي: ثانيَ يوم الفتح، وضميرُ "وَأَبْصَرَتْهُ" للنَّبي - صلى الله تعالى عليه وسلَّم -، وتَفْكِيكُ الضَّمِير مع ظهور القريْنَة لا يضُرُّ، والمقصودُ المبالغةُ في تحقيقِ حِفْظِه ذلك القول، وأخذِه عنه عِيانًا.

• وقوله: "حَرَّمَهَا اللّهُ … " إلخ، معناه أن تَحْرِيْمَها بوَحْي اللهِ تعالى وأمرِه، لا أنَّه اصطلح النَّاسُ على تَحْرِيْمِها بغيرِ أمرِه.

• وقوله: "أَنْ يَسْفِكَ": - بكسر الفاء، وحكي ضمُّها - أي: يَسِيْل.

• قوله: "يَعْضِدَ": قال ابنُ الجوزي (٢): أصحابُ الحديثِ يقول بضم