Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما جاء في فضل الصدقة

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٥٧٥

٤٢٩ - (٦٦٣) - (٣/ ٤٢ - ٤٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْن مُوسَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: "شَعْبَانُ لِتَعْظِيمِ رَمَضَانَ"، قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِذَاكَ القَوِيِّ.

• قوله: "وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِذَاكَ القَوِيِّ … " إلخ، هذا الحديثُ وإن كان ضعيفًا لكن يؤيِّد ما ثبتَ من فِعْلِه صلى اللهُ تعالى عليه وسلم فإنَّه صحَّ أنَّه كان يصومُ شهرَ شعبان غالِبَه، وكان في رمضان [أجودَ] من الرِّيحِ المُرْسَلة (١) صلى الله تعالى عليه وسلم، ولا يُعارِضه "أفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ"، وتقدَّم في الكتابِ في باب صلاةِ اللَّيْل وهو صحيحٌ رواه مسلم (٢) أيضًا لجَواز أنْ يكونَ أفضلَ الصِّيَام بعدَ رمضانَ عند الإطلاق صيامُ المُحرَّم، وعندَ قَصْدِ تعظيمِ رمضانَ صيام شعبان.

والحاصل: أن صيامَ المُحرَّم أفضلُ في ذاته، وصيامُ شعبان عندَ قَصْدِ التَّعظيم فقط - والله تعالى أعلم - ولعلَّ المرادَ بتعظيم رمضان، تعظيمُ صيامِه بأنْ يُعَوِّدَ النفسَ له لئلا يَثْقُلَ على النَّفْس فتكرهه طبعًا، ولئلا تُخِلَّ بإدائه إنْ فَجَأهَا الصَّيامُ.

• قوله: "أَمِرُّوهَا": من الإمْرار، أي: أجْرُوْهَا.