Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي [باب ما جاء في التقصير في السفر]

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٤٨٤

• قوله: "لَوْ كنْتُ مُصَلِّيًا … " إلخ، قال النَّوْوي (١): وأجَابَ مَنْ يَقُول بالنَّافِلَة عن قَوْل ابن عُمَرَ بأنَّ الفَرِيْضَة مُتَحَتِّمَة فلو شُرِعَتْ تَامَّةً لَتَحَتَّمَ إتْمَامُها، وأمَّا النَّافِلَة فإلى خِيَرَة المُصَلَّى، فالرِّفْقُ بِهِ أنْ تَكونَ مَشْرُوْعَةً ويُخَيَّرُ فيها.

• قوله: "رُخْصَةٌ"، أي: الظَّاهِرُ الكِتَاب وهو قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا﴾ (٢).

٣٥٠ - (٥٤٦) - (٢/ ٤٣١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن المُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ، أَرْبَعًا وَبِذِي الحُلَيْفَةِ العَصْرَ رَكْعَتَيْنِ.

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

• قوله: "وَبِذِي الحُلَيْفَةِ": - بضَمِّ الحَاء المُهْمَلة، وفتْحِ اللام - مَوْضِعٌ قريبٌ مِن المَدِيْنة، وخرج ﷺ عَلى قَصْدِ السَّفَر، والمَطْلُوبُ أن المُعْتَبَرُ الخُرُوْجُ بقَصْدِ السَّفَر لأنّه لَا يُقَصِّر إلا إذَا قَطَع قدْرَ السَّفَر.

٣٥١ - (٥٤٦) - (٢/ ٤٣١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لَا يَخَافُ إِلَّا الله رَبَّ العَالَمِينَ، فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ.

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

• قوله: "لَا يَخَافُ إِلَّا رَبَّ العَالَمِينَ"، أي: فالتَّقْيِيْدُ بالنَّصِ في قَوْلِه تعالى: ﴿أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٣) اتِّفَاقِيٌّ خَرَج على وِفْقِ حَالِ النُّزُوْل.