حاشية السندي على سنن الترمذي
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَلَوْ كَانَ حَدِيثُ حَمَّادٍ صَحِيحًا لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الحَدِيثِ مَعْنًى إِذْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ بلًالًا يُؤَذِّنُ بلَيْلِ" فَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ فِيمَا يُسْتَقبَل، فقال: "إِنّ بِلًالًا يُؤَذنُ بِليْلٍ" وَلوْ أَنَّهُ أَمَرَه بِإِعَادَةِ الأذَانِ حِينَ أذنَ قَبْلَ طُلُوْعِ الفَجْرِ لَمْ يَقُلْ: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ".
قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيِّ: حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَأَخْطَأَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
• قوله: "فَكُلُوا … " إلخ، أي: أذَانُ بلالٍ لا يَمْنَع التَّسَحُّرَ لِمَن يُرْيِدُ الصَّوْمَ. "أعاد"، أي: لأنَّه لا يجزئ في الليل.
• قوله: "فَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ"، أي: بقوله: "فَكُلُوا وَاشْرَبُوا"، أو خَاطَبَهم أو أخبَرهم في أمرٍ يُسْتَقْبَل حيث قال: "يُؤَذِّنُ" ولم يقل: "أذَّنَ"، والثانِي هو أظهرُ بالنَّظر إلى ظاهِر كلامِ المصنَّف، وأمَّا الأوَّلُ فيحتاجُ إلى مُرَادِ المصنف بقوله: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ" تمامَ الحديث لا هذا اللفظ فقط.