Skip to content

حاشية السندي على سنن الترمذي باب ما وصف به جبريل للنبي ﷺ الإيمان والإسلام

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٣٩٢

كُلِّ ذلِكَ يَقول - لهُ: صَدَقتَ، قال: فتَعَجَّبْنَا مِنهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قال: فمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ"، قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قَالَ: "أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ ترَى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ أصْحَابَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ"، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: "يَا عُمَرُ هَلْ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ".

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الحَسَنِ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن المُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْن مُعَاذٍ عَنْ كَهْمَسٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَه بِمَعْنَاه. وَفِي البَابِ عَنْ طَلْحَةَ بْن عُبَيْدِ اللهِ، وَأَنسِ بْن مَالِكٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُ هَذَا عَنْ عُمَرَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّحِيحُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

• قول: "أَنْ تُؤْمِنَ"، أي: تُصَدِّقَ، ففي هذا التَّفسير إشارةٌ إلى أن الإيمانَ الشَّرعيَ هو اللُّغويُّ مع زيادَة خُصُوْص التَّعَلُّق.

• قوله: "كَأَنَّكَ تَرَاهُ"، أي: وكأنَّه يَراك.

• وقول: "فَإنَّه": تعليلٌ لهذا المحذوفِ.