Skip to content

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية كتاب الصلاة (باب الأذان)

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

علي الرملي

Printed page ٧٣

وعن عمر بن الخطاب قال، قال رسول الله ﷺ: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله .... » إلى أن قال: ثم قال: «حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله»، وكذلك في حي على الفلاح ... إلخ، فقال في آخره «من قلبه دخل الجنة» (١).

وفي حديث سعد بن أبي وقاص عن رسول الله ﷺ، قال: «من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً؛ غفر له ذنبه» وهذا كله في الصحيح (٢).

وفي «صحيح البخاري» عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلّت عليه شفاعتي يوم القيامة» (٣).

قال المؤلف: (ثم تشرعُ الإقامةُ على الصفةِ الواردةِ)

أما حكمها فكالأذان، وأما صفتها فتصح بكل صفة وردت في السنة.

ففي «الصحيحين»: «أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة» أي إلا قوله: «قد قامت الصلاة» (٤).

ولا يشترط الوضوء للأذان لعدم ورود دليل في ذلك، ولأن النبي ﷺ كان يذكر الله على كل أحيانه (٥).

ويجوز أن يؤذن شخص ويقيم آخر، فالحديث الوارد في أن الذي يؤذن هو الذي يقيم، ضعيف (٦).

والكلام في الأذان لا يفسده، لعدم الدليل.