Skip to content

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية كتاب الصلاة (باب الأذان)

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

علي الرملي

Printed page ٧١

الليل لقوله ﷺ: «إنكم تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة»، و «وكان خرج عليهم حين ذهب ثلث الليل أو بعده» (١).

وفي حديث عائشة: «إنه لوقتها لولا أن أشق عليكم» (٢).

وكان صلاها حين ذهب عامة الليل، وفسره النووي بذهاب الكثير منه لا أكثره.

ثم قال ﵀:

(باب الأذان)

الأذان في اللغة: الإعلام.

وفي الشرع: الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة.

قال المؤلف ﵀: (يُشْرَعُ لأهْلِ كُلِّ بَلَدٍ أن يَتَّخِذوا مؤذناً)

ويشرع أي يسنّ لهم ذلك، لقوله ﵇ لعثمان بن أبي العاص: «واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً» (٣).

وهل الأذان واجب أم مستحب؟

في المسألة خلاف، والظاهر أنه واجب وجوبا كفائياً، لأن النبي ﷺ أمر به في عدّة أحاديث، منها: حديث مالك بن الحويرث في «الصحيحين» أن النبي ﷺ قال له ولصاحبه عندما أرادا الرجوع إلى أهلهم: «ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلّموهم، ومروهم» - وذكر أشياء - ثم قال: «وصلّوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم». وكانا على سفر (٤).

وكان ﷺ إذا غزا غزوة ومرّ بقوم ولم يعلم أهم مسلمون أم مشركون انتظر وقت الصلاة فإذا سمع النداء لم يغزهم، وإن لم يسمع غزاهم (٥).