كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف
٤ - وقال في مرقاة المفاتيح: (متقنعاً بكسر النون المشددة أي مغطياً رأسه بالقناع أي بطرف ردائه على ما هو عادة العرب لحر الظهيرة، ويمكن أنه أراد به التستر لكيلا يعرفه كل أحد) (١) انتهى.
٥ - وجاء عند أحمد وغيره: عن كعب بن عجرة قال رسول الله ﷺ: (تهيج على الأرض فتن كصياصي البقر، فمر رجل متقنع، فقال رسول الله ﷺ: هذا وأصحابه يومئذ على الحق، فقمت إليه فكشفت قناعه وأقبلت بوجهه إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، هو هذا؟ قال: هو هذا، قال: فإذا بعثمان بن عفان) (٢)
٦ - وجاء في كتاب الفائق في غريب الحديث: (الكاف مع الميم (كَمْكَمَ) رأى عمر رضي الله تعالى عنه جارية متكمكمة فسأل عنها فقالوا: أمة لفلان فضربها بالدرة ضربات وقال: يا لكعاء; أتشبهين بالحرائر؟ يقال: كمكمتُ الشيء، إذا أخفيته وتكمكم في ثوبه: تلفف فيه وهو من معنى الكم وهو الستر والمراد أنها كانت متقنعة أو متلففة في لباسها لا يبدو منها شيء، وذلك من شأن الحرائر) (٣) انتهى.