Skip to content

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف (المبحث الأول) سورة الأحزاب وأول ما نزل من الآيات في مسألة الحجاب وما لحق تفسيرها من تحريف وتصحيف وتبديل التحريف والتبديل والتصحيف المعاصر لما لحق كلام شيخ المفسرين الإمام الطبري في تفسيره لآية الإدناء

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

تركي بلحمر

Printed page ٣٤

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين﴾ أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب) انتهى كلام الطبري ﵀.

التحريف والتبديل والتصحيف المعاصر لما لحق كلام شيخ المفسرين الإمام الطبري في تفسيره لآية الإدناء:

وهنا لا بد لنا من وقفة لا يحتمل السكوت عنها، وتوضيح أمر مفهوم ومعلوم ولم يكن هناك داع لتوضيحه وهو أن تفسير الطبري ﵀ من أعظم وأشهر كتب التفسير بالمأثور؛ فهو ينقل الآثار عن السلف بالأسانيد، ولهذا كان دقيقاً في تفسيره أكثر من غيره، وينقل جل ما لديه من آثار في تفسير الآية، ولو جاءت العبارات مختلفة عن نفس الصحابي أو التابعي ولو كان معناها ومؤداها واحدا، فإنه ينقل الإسناد والعبارات كما هي ويفرق ويقسم الأقوال لأدنى اختلاف في اللفظ، وذلك حرصا منه ﵀ في استيعاب المعاني والألفاظ كما جاءت، وإسناد كل قول لقائله من السلف كما ورد عنه بالسند المأثور، وهذا ما أكسبه مكانة ورفعة حتى أصبح شيخ المفسرين بالمأثور، وهذا ما نراه ونقرؤه ونفهمه في تفسيره لهذه الآية.

ولكن من المعاصرين من غاب عنهم هذا المعنى وهذا المنهج الدقيق فتسرع ظنا منه أن في المسألة اختلافا جوهريا بين الصفتين ينصر به مذهبه في القول بعدم وجوب تغطية المرأة لوجهها، ولا شك أن هذا من