Skip to content

القواعد والأصول وتطبيقات التدبر التطبيق

القواعد والأصول وتطبيقات التدبر

خالد السبت

Printed page ٨١

خامسًا: قواعد قرآنية

(١):

١ - قاعدة: «من تَرَك شيئًا لله عَوَّضَه الله خيرًا منه»

(٢):

التطبيق:

١ - قال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤)﴾ (الأنعام).

قال ابن كثير ﵀: «وكان هذا مُجَازَاة لإبراهيم ﵇ حين اعتزل قومه وتركهم، ونَزَح عنهم وهاجر من بلادهم ذاهبًا إلى عبادة الله في الأرض، فَعَوَّضَه الله ﷿ عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين من صُلْبه على دينه؛ لِتَقَرَّ بهم عينه؛ كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (٤٩)﴾ (مريم)، وقال ها هنا: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا﴾» (٣).

قال السعدي ﵀: «ولما كان مُفَارَقة الإنسان لوطنه ومَأْلَفِه وأهله وقومه من أشق شيء على النفس لأمور كثيرة معروفة، ومنها انفراده عمن يَتَعَزَّز بهم ويتكثر، وكان من تَرَك شيئًا لله عَوَّضَه الله خيرًا منه، واعتزل إبراهيم قومه -قال الله في حقه: