Skip to content

الناسخ والمنسوخ - ابن العربي الاية الثالثة: قوله تعالى: ﴿واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا وذرني والمكذبين﴾ نسخ الصبر والترك بآيات القتال: ونسخ الهجر

الناسخ والمنسوخ - ابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ٤٠٤

والإعراض وأمر بالإقبال بالقتال والقتل، والهجر الجميل الذي كان مأمورا بها هو الإعراض المجرد من غير تعرض لإذاية ولا إشارة إلى ولاية.

جهالات:

الأولى: قال قوم في قوله تعالى: ﴿إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا﴾ قال بعضهم: نسخا، يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا.

قال ابن العربي ﵀: قوله تعالى: ﴿إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا﴾ اختلف الناس في تأويله على خمسة أقوال: الأول أن المراد به ثقل التكليف.

الثاني: أن المراد به ثقل الثواب.

الثالث: أن المراد به ثقل السماع له والحفظ والتحصيل.

الرابع: أنه كمل لا إله إلا الله.

الخامس: أنه ثقيل القيل على من سمعه وكلفه. ومن هذه الأقوال قريب في المعنى ومنها بعيد وفي الحديث الصحيح عن عائشة ﵂ أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ كيف يأتيك الوحي؟

فقال: أحيانا يأتيني مثل صلصة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت ما قال" قالت عائشة ﵂: ولقد رأيته ينزل عليه ذلك في اليوم الشديد البرد فيفصهم عنه وإن جبيبنه ليتفصد عرقا. وعن ابن عباس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه وكان يعرف منه فأنزل الله الآية التي في لا اقسم: (لا تحرك به لسانك) إلى بيانه خرجهما