Skip to content

الناسخ والمنسوخ - ابن العربي الآية الثانية قوله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ قال بعضهم: إن هذه الآية ناسخة للقنوت في الصلاة واحتج بما روى سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ لعن في صلاة الفجر بعد الركوع فقال اللهم العن فلانا وفلانا ناسا من المنافقين فأنزل الله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ وهذا إسناد مستقيم.

الناسخ والمنسوخ - ابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ١١٥

وهذا نص في نسخ هذا الدعاء.

وأما دعاء غيره فإنه حسن لما ورد من الأدلة واستفاض من الأخبار في دعاء النبي ﷺ قديما وحديثا حتى استأثر الله به.

وهذا بين لمن تأمله والقرآن ينسخ السنة بغير شك.

فأما القنوت في صلاة الفجر فقد بيناها في مسائل الخلاف وهو أثر ضعيف ولأجل ضعف خرج مالك في موطئه عن ابن عمر أنه كان لا يقنت في شيء من الصلاة وهو كان من أعظم الصحابة اقتداء برسول الله ﷺ واقتفاء لآثاره وارتساما لأفعاله.

أما أن النبي ﷺ، كان يدعو مرة في الظهر ومرة في المغرب، ومرة في العشاء حسب ما ورد في الحديث الصحيح.

وقد ذكر بعضهم حديثا ضعيفا عن ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ جاءه رجل من قريش فحول قفاه إلى النبي ﷺ، وكشف عن استه في وجه النبي ﷺ فلعنه ودعا عليه فأنزل الله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ والصحيح عن سالم عن ابن عمر ما قد قدمناه من لعنة المنافقين والله أعلم.