Skip to content

أحكام القرآن لابن الفرس (١٢٤) - قوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾ [البقرة: ١٢٤]

أحكام القرآن لابن الفرس

ابن الفرس

Printed page ١/ ١٠٧

فعل هذا التأويل وهو أقوى ما جاء في الآية. دلت الآية أن التنظف ونفي الأقذار والأوساخ عن الأبدان والثياب مأمور به. وقال أبو واصل: أتيت أبا أيوب الأنصاري فصافحته فرأى في أظفاري طولًا، فقال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يسأله عن أخبار السماء، فقال: ((يجيء أحدكم يسأل عن أخبار السماء وأظفاره كأظفار الطير حتى يجتمع فيها الوسخ والتفث)). وقالت عائشة ﵂: خمس لم يكن رسول الله ﷺ يدعهن في شفر ولا حضر: المرآة والكحل والمشط والمدرى والسواك.

(١٢٤) -قوله تعالى: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ [البقرة: ١٢٤]

.

الإمام من يؤتم به في أمر الدين كالنبي، والخليفة، والعالم.

(١٢٤) - وقوله: ﴿ومن ذريتي﴾ [البقرة: ١٢٤]

.

قيل: هو على جهة الاستفهام، قيل: على جهة السؤال، يؤخذ منه إباحة السعي في منافع الذرية والقرابة وسؤال من بيده ذلك.

(١٢٤) - قوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾ [البقرة: ١٢٤]

.

يدل على أن الإمامة قد وقعت له في أن يكون من ذريته أئمة ولكن الظالم منهم لا إمامة له. واختلف في العهد ما هو؟ فقال مجاهد: هو الإمامة. وقال السدي: النبوءة. وقال قتادة: الأمان من عذاب الله. وقال ابن عباس: لا عهد عليك لظالم أن تطيعه. وقيل: العهد الدين ﴿والظالمين﴾.