Skip to content

شرح المفصل لابن يعيش فصل [تكرير المنادي في حال الإضافة]

شرح المفصل لابن يعيش

ابن يعيش

Printed page ١/ ٣٤٥

بـ "يَا أللهُ" من جهةِ لُزومِ الألف واللام، وإن لم يكن مثلَه، والفرقُ بينهما أن "الَّذِي"، و"الَّتِي" صفتان يمكن أن ينادَى موصوفُهما، ويُنْوَى بهما صفتَان، كقولك: "يا زيدُ الذي في الدار"، و"يا هندُ التي أكرمتِني"، ويقع صفة لـ "أيُّهَا"، نحوُ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ (٢) وليستا اسمَيْن، ولا يكون ذلك في اسم "الله" تعالى لأنّه اسمٌ غالبٌ جرى مجرَى الأعلام كـ "زيد" و"عمرو"، وأقبحُ من ذلك قوله فيما أنشده أبو العَلاء [من الرجز]:

٢٠٦ - فيَا الغُلامانِ اللَّذان فَرَّا ... إيّاكُما أنْ تَكْسِبانا شَرًّا

وكان الذي حسّنه قليلاً وصفُه بـ "اللذان"، والصفةُ والموصوفُ كالشيء الواحد، فصار حرفُ النداء كأنه بَاشَرَ "اللذان"، ومثله قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ (٣)، فعَامَلَ موصوفَ "الَّذِي" معاملةَ "الَّذِي" في دخول الفاء في الخبر، وقد تقدّم بيانُ ذلك فاعرفه.

* * *

فصل [تكرير المنادي في حال الإضافة]

قال صاحب الكتاب: "وإذا كرر المنادي في حال الإضافة ففيه وجهان: