Skip to content

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة القسم الثالث والخمسون ومئتان: ما ورد في فضائل رجل من الأنصار رضي الله عنه

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Printed page ١٠/ ١٠٠

العموم؟! ولو كان حصل الهجر منه في حال غضب فإنه سيكفّر عن يمينه، ويأتي الذي هو خير - وهو وصل أبيه، وبرّه - ولا يقيم على المنكر (١). والآخر: الكذب. وهذان الأمران لا يقعان من أصحاب رسول الله ﷺ، الذين شهد لهم القرآن، والسنة بالعدالة، والخيرية، وكانوا خير هذه الأمة بعد نبيها ﷺ، وأكملها علمًا، وعملًا.

وقد ضعف الحديث جماعة - كما تقدّم -: الدارقطني، وحمزة بن محمد الكتاني، والبيهقي، والعراقي، وابن حجر، والناجي، والألباني، وهو الصواب. وتصحيح من صححه بناه على حال ظاهر الإسناد، ولم يفطن لعلته متنًا، وإسنادًا - والله سبحانه الموفق -.

وللحديث شاهدان، أحدهما رواه: ابن عدي، والبيهقي، كلاهما من طريق صالح المري عن عمرو بن دينار - مولى آل الزبير - عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ، فقال: (ليطلعن عليكم رجل من هذا الباب من أهل الجنة)، فجاءه سعد بن مالك، فدخل منه .... فذكر نحو الحديث المتقدم غير أنه ذكر فيه قيامه بالليل باثنتي عشرة ركعة، ودعاءه، وشيئًا من عبادته.

وصالح هو: ابن بشير المري واه، منكر الحديث. وعمرو بن دينار ضعيف